الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
105
أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)
التمحيص وحل العقدة وإذا أردنا أن نسير على ضوء الحقائق ، ونعطي المسألة حقها من التمحيص والبحث عن سر ذلك الارتباك وبذرته الأولى التي تمت وتأثلت لا نجد حلا لتلك العقدة ، إلّا أن الخليفة عمر ( رض ) قد اجتهد برأيه لمصلحة رآها بنظره للمسلمين في زمانه وأيامه اقتضت أن يمنع من استعمال المتعة منعا مدنيا لا دينيا لمصلحة زمنية ومنفعة وقتية ولذا تواتر النقل عنه أنه قال ، ولم يقل أن رسول اللّه حرّمهما أو نسخهما بل نسب التحريم إلى نفسه وجعل العقاب عليهما منه لا من اللّه سبحانه ، وحيث أن أبا حفص الحريص على نواميس الدين الخشن على إقامة شرائع اللّه ، أجل مقاما ، وأسمى إسلاما ، من أن يحرّم ما أحل اللّه أو يدخل في الدين ما ليس من الدين وهو يعلم أن حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، واللّه سبحانه يقول في حق نبيه الكريم : وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا